hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا اختار المغاربة مذهب إمام دار الهجرة رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: لماذا اختار المغاربة مذهب إمام دار الهجرة رضي الله عنه   الأربعاء أكتوبر 05, 2011 7:41 am

دوافع اختيار المغاربة للمذهب المالكي
الدكتور محمد التمسماني
يعد المذهب المالكي من أجل مذاهب أهل السنة، وأرجحها عند المغاربة، عرفوا قدره فالتزموه، ولم يتركوه منذ عرفوه، كثر الحديث عن دوافعهم ومقاصدهم في اتباعه والالتزام به، وتعددت في ذلك الأجوبة، واختلفت الآراء
وقد اقتضى النظر بين يدي الغرض تقديم أمور تمس الحاجة إليها، تقصيتها تقصياً يشفي الغليل، ويهدي إلى سواء السبيل، فإن جل ما وقفت عليه من الدراسات والبحوث لم يهتد فيها أصحابها إلى المقصد الأساس، وذلك لأسباب:

- الخلط الموجود في حديثهم عن المذهب في أقطار الغرب الإسلامي: الأندلس والمغرب الأقصى وتونس، مع وجود اختلاف كبير بين هذه الجهات من نواح عدة.

- التركيز على الأسباب المساعدة على الانتشار والاستقرار، والتي جاءت متأخرة وفي فترات متباينة ومتلاحقة، مما جعل كلامهم يتسم بالعموم والسطحية.

- تجاهل ما كتبه فقهاء المذهب وناشرون والذابون عنه في الموضوع والإعراض عنه، مع أن كلامهم ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار.

- عدم مراعاة الفروق الموجودة بين الطور الأول: طور الاقتداء وبين الطور الثاني: طور الالتزام الذي كان متأخراً عنه، إذ الاختيار كان من أجل الاقتداء، أما الالتزام به وحده في القضاء والفتوى، فهو راجع إلى أسباب أخرى ستأتي في حينها.

- إغفال الطريقة التي تناول بها الفقهاء الموضوع، والتي كان ينبغي أن تعتمد وتتخذ أساساً ومرجعاً، فإنهم رحمهم الله أجابوا عن السؤال، وصرحوا بالمقصد الأصلي وهو: ما يرجع إلى قانون الاقتداء، وتحدثوا عن الأحوال والأطوار التي عرفها تاريخ المذهب بالمغرب.

يقول الإمام القاضي عياض رحمه الله: وأما أهل الأندلس فكان رأيهم منذ فتحت على رأي الأوزاعي إلى أن رحل إلى مالك زياد بن عبد الرحمن، وقرعوس بن العباس والغاز ابن قيس، ومن بعدهم، فجاءوا بعلمه وأبانوا للناس فضله، واقتداء الأئمة به، فعرف حقه ودرس مذهبه، إلى أن أخذ أمير الأندلس إذ ذاك هشام بن عبد الرحمن بن معاوية ابن هشام بن عبد الملك بن مروان الناس جميعاً بالتزام مذهب مالك".

ويقول الإمام ابن العربي رحمه الله في "العواصم من القواصم": "ولما ظهرت الأموية على المغرب وأرادت الانفراد عن العباسية، وجدت المغرب على مذهب الأوزاعي، فأقامت - في قولها - رسم السنة، وأخذت بمذهب أهل المدينة في فقههم، وقراءتهم وكانت أقرب من إليهم قراءة ورش فحملت روايته، وألزم الناس بالمغرب حرف نافع، ومذهب مالك فجروا عليه، وصاروا لا يتعدونه".

فهذان النصان يوضحان بجلاء أن تاريخ المذهب بالأندلس والمغرب عرف أطواراً متفاوتة ومختلفة هي:
أولاً – طور الاقتداء
ثانياً – طور الالتزام
ثالثاً – طور الاستقرار والاستمرار

ويقول الإمام شمس الدين محمد بن محمد الراعي الأندلسي (ت: 853) في كتابه "انتصار الفقير السالك لترجيح مذهب الإمام مالك": "واعلم أن المغاربة وعلماء الأندلس لما أرادوا أن يطلبوا العلم قصدوا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي دار هجرته، وموضع إقامته، ومهبط الوحي عليه، ووجدوا عالمها مالكاً وهو أعلم أهل زمانه بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والقياس، وفهم الألفاظ والمعاني، ومعرفة الإجماع والاختلاف، ووجدوا أهل الحل والشد من علماء الأمة من أهل زمانه قد أجمعوا على وفور علمه ودينه وزهده، ولم يجدوا على ذلك مخالفاً إلا من لم يعتد بخلافه من أهل البدع والأهواء والمتعصبين، فأخذوا عنه علم أهل المدينة وعملهم ورجعوا إلى بلادهم، فأخرجوا منها جميع مذاهب أهل العراق وغيرهم، وكان في المغرب والأندلس: مذهب الأوزاعي والليث وداود وغيرهم حتى وصل إليهم مذهب مالك وعرفوه، أخذوا به وعملوا بمذهبه رضي الله تعالى عنه، إذ هو أعلم الناس بشهادة الأئمة الثلاثة المجتهدين وغيرهم ممن هو في رتبتهم في العلم بالحديث والفقه وغير ذلك – حسب ما تقدم – وهو شهود لا مظن فيهم، ولا فيما شهدوا به، إلا مع قلة الإنصاف والمكابرة والجهل المركب والتعصب، ونعوذ بالله من مخالفتهم ومن اعتقاد غير ما اعتقدوه، ورضي الله تعالى عنهم أجمعين".
ويقول الفقيه أبو عبد الله محمد بن عمار الميورقي في قصيدة له يمدح فيها الإمام ومذهبه:

وكن في المذاهـب مالكياًّ مدينيا وسـنّيّا متينا
مدينة خير من ركـب المطايا ومهبط وحي رب العالمينا
بها كان النبي وخير صحـب وأكثرهـم بها أضحى دفينا
ومالك الرضى لا شك فـيه وقد سلك الطــريق المستبينا
نظرنا في المذاهـب ما رأينا كمذهـب مالك للناظـرينا
فلم تلف الخـوارج فيه بـتا ولم تظهر على طول السنينا
ومذهبــــنا اتباع لا ابتــداع كما اتبع الكريـم الأكرمينا
وعندي كل مجتهد مصـيب ولكـن مالك في السـابقيـنا
وقد دل الدليل على صواب يقـول به لـدى المتحقـقين

منقول للأمانة سالم أبو ياسر التيميموني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
لماذا اختار المغاربة مذهب إمام دار الهجرة رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: