hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكسب الطيب والرزق الحلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: الكسب الطيب والرزق الحلال   الجمعة أبريل 29, 2011 9:35 am

<p class="MsoNormal" align="center" dir="RTL" style="mso-margin-top-alt:auto;
mso-margin-bottom-alt:auto;text-align:center"> بسم
الله الرحمن الرحيم
الكسب
الطيب


<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;text-justify:kashida;
text-kashida:0%;line-height:150%">إن الحمد لله نحمده
ونستعينه ونستغفره....................

أما بعد: فاتقوا الله
أيها الناس، اتقوه في أنفسكم وأهليكم، اتقوه في أعمالكم وأموالكم، اتقوه فيما
تأكلون وما تدخرون: [يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِى ٱلأرْضِ حَلَـٰلاً
طَيّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ
مُّبِينٌ ]

عباد الله، كسب الرزق
وطلب العيش شيء مأمور به شرعاً، مندفعة إليه النفوس طبعاً، فالله قد جعل النهار
معاشاً، وجعل للناس فيه سبحاً طويلاً. أمرهم بالمشي في مناكب الأرض ليأكلوا من
رزقه. وقَرَنَ في كتابه بين المجاهدين في سبيله قال جل ذكره[والذين يضربون في
الأرض يبتغون من فضله، يَضْرِبُونَ فِى ٱلأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ
وَءاخَرُونَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَٱقْرَءواْ مَا تَيَسَّرَ
مِنْهُ]. وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه: ((ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من
عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده)) رواه البخاري، ولقد
قال بعض السلف: إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الهمُّ في طلب المعيشة. وفي أخبار
عيسى عليه السلام أنه رأى رجلاً فقال: ما تصنع؟ قال: أتعبد. قال: ومن يعولك؟ قال:
أخي. قال: وأين أخوك؟ قال: في مزرعة. قال: أخوك أعبد لله منك
. وعندنا
ـ أهلَ الإسلام ـ ليست العبادة أن تَصُفَّ قدميك، وغيرك يسعى في قوتك؛ ولكن ابدأ
برغيفيك فأحرزه ثم تعبد
.
جمع الحرام إلى الحلال ليكثره**دخل الحرام على الحلال فبعثره

أيها الإخوة الأحباب
إن الاستغناء عن الناس بالكسب الحلال شرفٌ عالٍ وعزٌّ منيفٌ. حتى قال الخليفة
المحدَّث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما من موضع يأتيني الموت فيه أحب إلي من
موطن أتسوق فيه لأهلي؛ أبيع وأشتري. ومن مأثور حكم لقمان: يا بنيَّ، استغن بالكسب
الحلال عن الفقر، فإنه ما افتقر أحدٌ قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقةٌ في دينه، وضعفٌ
في عقله، وذهاب مروءته
.
إن في طيب المكاسب
وصلاح الأموال سلامة الدين، وصون العرض، وجمال الوجه، ومقام العز
.
ومن المعلوم ـ أيها
الأحبة ـ أن المقصود من كل ذلك الكسب الطيب، لأن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وقد
أمر الله به المؤمنين كما أمر به المرسلين؛ فقال عزَّ من قائل: [يٰأَيُّهَا
ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيّبَـٰتِ وَٱعْمَلُواْ صَـٰلِحاً] وقال عزَّ شأنه:
[يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ
وَٱشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ]

ومن أعظم ثمار الإيمان
طيب القلب، ونزاهة اليد، وسلامة اللسان. و"الطيبون للطيبات، والطيبات للطيبين".ومن
أسمى غايات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم
أنه يُحلُّ لنا الطيبات، ويحرم علينا
الخبائث
. وفي
القيامة يكون حسن العاقبة للطيبين [ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ
طَيّبِينَ يَقُولُونَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ ]
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم: ((من أكل طيباً وعمل في سنَّة، وأمن الناس بوائقه دخل
الجنة)). وأخرج أحمد وغيره بأسانيد حسنة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من
الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفةٌ في طعمة))

معاشر الأحباب : إن
طلب الحلال وتحريه أمرٌ واجبٌ وحتمٌ لازمٌ، فلن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى
يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه. إن حقاً على كل مسلم ومسلمة أن يتحرى
الطيب من الكسب، والنزيه من العمل؛ ليأكل حلالاً وينفق في حلال. تدبروا ـ رحمكم
الله ـ فعل المحدث الملهم أمير المؤمنين

عمر وقد شرب لبناً
فأعجبه، فقال للذي سقاه: من أين لك هذا؟ قال: مررت بإبل الصدقة وهي على ماء، فأخذت
من ألبانها، فأدخل عمر يده فاستقاء.وهذه امرأة من الصالحات توصي زوجها وتقول: يا
هذا اتق الله في رزقنا فإننا نصبر على الجوع، ولا نصبر على النار
.
أولئك هم الصالحون
يُخرجون الحرام والمشتبه من أجوافهم، وقد دخل عليهم من غير علمهم. وخَلَفَت من
بعدهم خلوف يعمدون إلى الحرام ليملأوا به بطونهم وبطون أهليهم
.
أيها المسلمون،عباد
الله أرأيتم الرجل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم : ((يطيل السفر أشعث أغبر
يمد يديه إلى السماء؛ يا رب يا رب، ومطعمه حرامٌ، وملبسه حرامٌ، وغُذي بالحرام،
فأنى يستجاب لذلك)). لقد استجمع هذا الرجل من صفات الذل والمسكنة والحاجة والفاقة
ما يدعو إلى رثاء حاله، ويؤكد شدة افتقاره، تقطعت به السبل، وطال عليه المسير،
وتغربت به الديار، وتربت يداه، واشْعَثَّ رأسه، واغبرَّت قدماه، ولكنه قد قطع صلته
بربه، وحرم نفسه من مدد مولاه، فحيل بين دعائه والقبول. أكل من حرام، واكتسى من
حرام، ونبت لحمه من حرام، فردَّت يداه خائبتين
.
بربكم ماذا يبقى للعبد
إذا انقطعت صلته بربه، وحُجب دعاؤه، وحيل بينه وبين الرحمة؟! لمثل هذا قال بعض
السلف: لو قُمت في العبادة قيام السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك
.
وإن العجب كل العجب ـ
أيها الإخوة الأحباب ـ ممن يحتمي من الحلال مخافة المرض ولا يحتمي من الحرام مخافة
النار
. أيها
العمال والموظفون، أيها التجار والصناع، أيها السماسرة والمقاولون، معاشر المسلمين
والمسلمات، حقٌ عليكم تحري الحلال والبعد عن المشتبه، احفظوا حقوق الناس، أنجزوا
أعمالهم، أوفوا بالعقود والعهود، اجتنبوا الغش والتدليس، والمماطلة والتأخير،
اتقوا الله جميعاً، فالحلال هنيء مريء، ينير القلوب، وتنشط به الجوارح، وتصلح به
الأحوال، وتصحُّ به الأجسام، ويستجاب معه الدعاء
. أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ
مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ
أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ}
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة........


<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;text-justify:kashida;
text-kashida:0%;line-height:150%"> الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه
والشكر له على توفيقه.................


<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;text-justify:kashida;
text-kashida:0%;line-height:150%">عباد
الله، إن أكل الحرام يُعمي البصيرة، ويوهن الدين، ويقسي القلب، ويُظلم الفكر،
ويُقعد الجوارح عن الطاعات، ويوقع في حبائل الدنيا وغوائلها، ويحجب الدعاء، ولا
يتقبل الله إلا من المتقين
.
إن للمكاسب المحرمة
آثاراً سيئة على الفرد والجماعة؛ تُنزع البركات، وتفشو العاهات، وتحل الكوارث.
أزمات مالية مستحكمة، وبطالة متفشية، وتظالم وشحناء
حقد وبغضاء.
أيها المسلمون، ويل
للذين يتغذون بالحرام، ويُربون أولادهم وأهليهم على الحرام، إنهم كشارب ماء البحر
كلَّما ازدادوا شرباً ازدادوا عطشاً، شاربون شرب الهيم، لا يقنعون بقليل، ولا
يغنيهم كثير. يستمرئون الحرام، ويسلكون المسالك المعوجة؛ رباً ورُشىً، وغصبٌ
وسرقةٌ، تطفيفٌ في الكيل والوزن ،تدليس و كتمٌ للعيوب، سحرٌ وشعوذة، أكلٌ لأموال
اليتامى والقاصرين، أيمان فاجرة، لهو وملاه، مكرٌ وخديعة، زور وخيانة، مسالك
معوجة، وطرق مظلمة، في الحديث الصحيح عند البخاري والنسائي: ((يأتي على الناس زمان
لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام)). ألا فاتقوا الله عباد الله
{ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله....} هذا وصلوا وسلموا عباد الله على البشير
النذير......

اللهم اغننا بحلالك عن
حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا
مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا، اللهم قنعنا بما آتيتنا
. اللهم آت نفوسنا تقواها زكها أنت خير من
زكاها....................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
الكسب الطيب والرزق الحلال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: