hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع حياة الإمام مالك **طلبه للعلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: تابع حياة الإمام مالك **طلبه للعلم   الإثنين أبريل 25, 2011 2:04 pm

الإمام مالك وطلبه العلم وجده
فيه









اتجه
الإمام مالك إلى حفظ القرآن الكريم فحفظه . وقد اقترح على أهله أن يحضر مجالس
العلماء، كعمه وأخيه من قبل، ليكتب العلم ويدرسه. وقد أجابوا طلبه، وكانت أشد
عناية أمه، إذ ذكر لأمه أنه يريد أن يذهب ليكتب العلم ـ كما يحكي مالك عن نفسه ـ،
فألبسته أحسن الثياب وعممته ثم قالت له: " اذهب فاكتب الآن "... بل لم
تكتف بالعناية بمظهره، فكانت تختار له ما يأخذه عن العلماء، فقد كانت تقول له:
"اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه". وربيعة هذا فقيه اشتهر بالرأي
بين أهل المدينة، ولهذا التحريض من أمه جلس إلى ربيعة، فأخذ عنه فقه الرأي ـ وهو
حدث صغير ـ على قدر طاقته، حتى لقد قال بعض معاصريه: "رأيت مالكا في حلقة
ربيعة وفي أذنه شنف(الشنف: ما يعلق في أعلى الأذن للأطفال الذكور)".



ولقد
أخذ من بعد ذلك يتنقل في مجالس العلماء، كالطير تتنقل بين الأشجار تأخذ من كل شجرة
ما تختار من ثمرها. ولكن لا بد من شيخ يخصه بفضل من الملازمة، ويجعل منه موقفا
وهاديا ومرشدا. وقد اختار ذلك الشيخ، وهو ابن هرمز، فلازمه. ولقد كان التلميذ
الشاب معجبا بشيخه، محبا له، مقدرا لعلمه. وقال رضي الله عنه في شيخه: "جالست
ابن هرمز ثلاث عشرة سنة في علم لم أبثه لأحد من الناس". قال: "وكان من
أعلم الناس بالرد على أهل الأهواء، وبما اختلف فيه الناس"، وكان يتأدب بأدبه،
ويأخذ بحكمته، ولقد قال في ذلك: "سمعت ابن هرمز يقول: "ينبغي للعالم أن
يورث جلساءه قول لا أدري"، حتى يكون ذلك أصلا في أيديهم يفزعون إليه . فإذا
سئل أحدهم عما لا يدري، قال: "لا أدري". قال ابن وهب(تلميذ مالك):
"كان مالك يقول في أكثر ما يسأل عنه لا أدري"






جده في طلب العلم








جد
مالك في طلب العلم من كل نواحيه، ومن كل رجاله، وبذل الجهد في طلبه، ولم يدخر وسعا
في مال أو نفس ... فكان يتحمل في سبيله كل مشقة، ويبذل أقصى ما يملك، حتى كان يبيع
سقف بيته ليسمر في طلبه، قال ابن القاسم: "أفضى بمالك طلب العلم إلى أن نقض
سقف بيته فباع خشبه..."



وكان
يتحمل حدة الشيوخ، ويذهب إليهم في هجير الحر، وقر البرد . ولقد قال رضي الله عنه:
" كنت آتي نافعا نصف النهار، وما تظلني الشجرة من الشمس أتحين خروجه، فإذا
خرج أدعه ساعة كأني لم أُرده، ثم أتعرض له فأسلم عليه وأدعه، حتى إذا دخل البلاط
أقول له: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيجيبني، ثم أحبس عنه، وكان فيه حدة؛ وكنت
آتي ابن هرمز بكرة، فما أخرج من بيته حتى الليل".



وكان
مالك يقود نافعا من منزله إلى المسجد، وكان قد كف بصره، فيسأله فيحدثه، وكان منزل
نافع بناحية البقيع. قال مالك: "كنت آتي نافعا مولى ابن عمر، وأنا يومئذ غلام
ومعي غلام، فينزل إلي من درجة له فيقعد معي، فيحدثني".



ونافع
هذا هو مولى عبد الله بن عمر، وناقل علمه وروايته عن النبي صلى الله عليه و سلم،
وعمل الصحابة، وخصوصا أباه الفاروق أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.



ونرى
من هذا كيف كان يصبر، ثم يتوقى حدة الشيخ، ويتجنب الإثقال عليه، حتى لا يمل من
لجاجة الطلب، فينتظره الأمد الطويل، وبعد ذلك يسأله حتى يأخذ عنه علم عبد الله بن
عمر.



وكان
حريصا على أن يأخذ عن ابن شهاب الزهري، فقد كان يحمل علم سعيد ابن المسيب وكثير من
التابعين، وكان بذكائه يختار أن يكون لقاءه بابن شهاب في هدوء، فيذهب إليه حيث
يتوقع فراغه، ليكون التلقي في جو هادئ حيث لا يسمع صخبا لجماعة.



وقد
روي عن مالك أنه قال: "شهدت العيد فقلت: "هذا اليوم يوم يخلو فيه ابن
شهاب"، فانصرفت من المصلى حتى جلست على بابه، فسمعته يقول لجاريته: أنظري من
على الباب، فنظرت فسمعتها تقول: مولاك الأشقر مالك. فقال: أدخليه، فدخلت، فقال: ما
أراك انصرفت بعد إلى منزلك؟ فقلت: لا. قال: هل أكلت شيئاً؟ قلت: لا. قال: فاطعم،
قلت لا حاجة لي فيه. قال: فما تريد؟ قلت: تحدثني، فحدثني سبعة عشر حديثاً ثم قال: وما
ينفعك إن حدثتك ولا تحفظها؟ قلت: إن شئت رددتها عليك، فرددتها عليه.



وفي
رواية: قال لي: هات، فأخرجت ألواحي، فحدثني بأربعين حديثاً. فقلت: زدني. فقال لي: حسبك،
إن كنت رويت هذه الأحاديث فأنت من الحفاظ، قلت: قد رويتها، فجبذ الألواح من يدي،
ثم قال: حدّث، فحدثته بها، فردها إلي وقال: قم فأنت من أوعية العلم، أو قال: إنك
لنعم المستودع للعلم.



وروي
عنه أن قال: حدثي ابن شهاب بأربعين حديثاً ونيف، منها حديث السقيفة فحفظتها، ثم
قلت: أعدها علي، فإني نسيت النيف على الأربعين فأبى، فقلت: أما كنت تحب أن يعاد
عليك؟ قال: بلى. فأعادها، فإذا هو كما حفظت.



ابتدأ
مالك ـ كما نرى ـ بعلم الرواية، وهو علم أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والعلم
بفتاوى الصحابة وتتبعها وبذلك أخذ الدعامة التي بنى عليها فقهه، وقد كان يحترم
أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم منذ صباه، حتى إنه كان يمتنع عن أن يروي
الأحاديث واقفا وقد جاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض أنه: " سئل مالك، أسمع
من عمرو بن دينار؟ فقال: رأيته يحدث، والناس قيام يكتبون، فكرهت أن أكتب حديث رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم". و مر مرة بشيخه أبي الزناد، وهو يحدث،
فلم يجلس إليه، فلقيه بعد ذلك، فقال له: ما منعك أن تجلس إلي؟ قال: "كان
الموضع ضيقاً فلم أرد أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
تابع حياة الإمام مالك **طلبه للعلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: