hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة الجمعة ليوم 07/02/2014 :خطر الغلول في المال العام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: خطبة الجمعة ليوم 07/02/2014 :خطر الغلول في المال العام   السبت فبراير 08, 2014 11:49 pm

يوم:07/02/2014 بسم الله الرحمن الرحيم خطر الغلول في المال العام

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، ......................، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،جعل الأرضَ ذلولاً وأمرَ عبادَه أن يسعَوا في مناكبِها ويأكلُوا فيها رزقًا حلالاً ، وأشهد أن سيدنا ونبينا.... محمدًا عبدُه ورسولُه أطوعُ الناس لربِّه وأبرُّهم صدقًا وامتثالاً، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، ........
أما بعد:فيا أيها الإخوة من المؤمنين و المؤمنات
اتقوا الله -أيها المسلمون- يُصلِح لكم شأنَكم حالاً ومآلاً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
عباد الله: التنافُسُ على الدنيا، واتباعُ الشهوات، والهلَعُ على الرِّزق، مع نسيان الحسابِ مالَ ببعضِ الخلقِ إلى التهافُتِ على حُطام الدنيا، وعدم المُبالاة بموارِد المكاسِب؛ عن حُذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: قامَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: [هلُمُّوا إليَّ] فأقبَلوا إليه فجلَسُوا. فقال :[هذا رسولُ ربِّ العالمين جبريلُ نفثَ في روعِي أنه لن تموتَ نفسٌ حتى تستكمِلَ رِزقَها وإن أبطَأَ عليها، فاتقوا الله وأجمِلوا في الطلب ولا يحمِلنَّكم استِبطاءُ الرِّزق أن تأخذُوه بمعصية الله فإن الله لا يُنالُ ما عندَه إلا بطاعتِه] البزار" ص"
لا تَـجْـعَـلِ الـمـالَ هَـمَّ الـقَـلْـبِ تُـفْـسِدُه**** مَـهْـمـا اجْـتَـهَدْتَّ سَتَجْني الرِّزْقَ أوْفاهُ
يا مَنْ جَمَعْتَ مِـنَ الأمْـوالِ ما حَرُمَتْ **** حِـلٌّ جَــمَــعْـتَ حَــرامُ الــمـالِ أفْـنــاه
الـمـالُ للهِ فَــلْــتُــحْــسِــنْ رِعــايَــتَـــه **** لا بـارَكَ اللهُ فـي مَـنْ ضَــلَّ مَـسْـعــاهُ
مَـهْـمـا جَـمَـعْـتَ مِـنَ الأمْــوالِ أرصِدَةً **** تَـغْـدو إلـى اللَّـحْـدِ دونَ الـمـالِ عُـقْباهُ
غــــــادَرْتَ دُنْــيــاكَ لا مـالٌ وَلا وَلَـــدٌ **** إلآ بِــمــا كَــسَــبَــتْ أيْــديــكَ تَـلْـقــاهُ
اقْـنَـعْ بِـرِزقِـكَ لا تَـغْـدو عَـلـى طَمَـــعٍ **** مَـنْ يَـعْـبُـدِ المالَ ربُّ العَـرْشِ أشْقاهُ
فليتذكَّر كلُّ إنسانٍ أن الله سائِلُه يوم القيامة عن مالِه من أين اكتسبَه وفيمَ أنفقَه؟! سُؤال تقريرٍ ومُحاسَبَة، يكونُ من بعدِها الجزاءُ العادِلُ: { وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا }.
ومن عوَّد نفسَه الورعَ والمُحاسبَة، والعِفَّةَ والقناعةَ صارَ له ذلك خُلُقًا وطبعًا: { قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا }. فعن خَولَة الأنصارية -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: [ إن رجالاً يتخوَّضُون في مالِ الله بغير حقٍّ، فلهم النارُ يوم القيامة ] رواه البخاري.
عباد الله: مما تساهلَ الناسُ فيه - وهو من كبائِر الذنوبِ-: الغُلول، وهو: أن يأخُذ الإنسانُ من الأموالِ العامَّة ما ليس له، أو يُسخِّر أدواتِ وظيفتِه،أو سيارة المؤسسة لمصالحه أو نفوذَه لنفعِ نفسِه وقرابَتِه لا لخدمةِ الناس. وهذا من الظُّلم العظيم الذي يجُرُّ المُجتمعَ إلى فسادٍ عريضٍ، وصاحبُه مُتوعَّدٌ بالعقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة، قال الله -عز وجل-: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}،روى بُريدةُ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من استعمَلناه على عملٍ فرزَقنَاه رِزقًا، فما أخذَ بعد ذلك فهو غُلُول". رواه أبو داود.
قال الإمام الخطَّابيُّ -رحمه الله"-: في هذا بيانٌ أن هدايا العُمَّال سُحتٌ، وأنه ليس سبيلُها سبيلَ سائر الهدايا المُباحة، وإنما يُهدَى إليه للمُحاباة، وليُخفِّف عن المُهدِي، ويُسوِّغَ له بعضَ الواجِبِ عليه. وهو خيانةٌ وبخسٌ للحقِّ الواجبِ عليه استيفاؤُه لأهلِه " وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها بحال ذلك أن أمثال هؤلاء إذا تقاعدوا أو استقالوا من مناصبهم لا يؤسف عليهم ولا يجدون بعد ذلك من يهدي لهم بيضة ولا عود أراك والله تعالى المستعان.
وروى عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أدُّوا الخيطَ والمِخيَط، وأكبرَ من ذلك وأصغر، ولا تغُلُّوا؛ فإن الغُلُول نارٌ وعارٌ على أصحابِه في الدنيا والآخرة". رواه الإمام أحمد.
وعن عديِّ بن عَميرة الكِنديِّ -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من استعمَلناه منكم على عملٍ فكتمَنا مِخيَطًا فما فوقَه كان غلُولاً يأتي به يوم القيامة...". الحديث. رواه مسلم.
أيها الإخوة الأحباب: إن الأمرَ لا يتعلَق بالقلَّة والكثرة، ولكنَّه مبدأٌ ودينٌ يدينُ الناسُ به لربِّهم، وخُلُقٌ يتخلَّقُونَه، وأمانةٌ يُؤدُّونها، ومن امتدَّت يدُه إلى القليل تجرَّأ على الكثير.
معاشر الأحباب: إذا انتشر الغُلُول بين الناس، ولم يجِد أحدُهم حرجًا من امتِداد يدِه إلى ما ليس له؛ فإن أخلاقًا رديئةً تنتشر في الناس، وكلُّ خُلُقٍ سيِّئٍ منها يدعُو إلى ما هو أسوأ منه، في سلسلةٍ لا تنتهِي من فسادِ الضمائر والأخلاق، والأنانيَّة والجشَع، مما يُؤدِّي إلى الظُّلم والبغيِ، ويُنتِجُ الضغائِنَ والأحقاد، وينشر الخلافَ والشِّقاق، لاسيَّما عند اتِّساع الدنيا؛ ولذا فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرَ بعِفَّة اليدِ، وخطبَ في الناس عقِبَ غُنمِهم لغنائِم حُنين، مُحذِّرًا إياهم من الافتِتان بما يرَون من أموالٍ قد تكونُ سببًا في الغُلُول، فقال لهم -عليه الصلاة والسلام-: "من كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يركَب دابَّةً من فَيءِ المُسلمين، حتى إذا أعجفَها ردَّها فيه، ومن كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يلبَس ثوبًا من فَيءِ المسلمين، حتى إذا أخلقَه ردَّه فيه". رواه أبو داود.
عباد الله: إن الفساد الإداريَّ والماليَّ يُؤدِّي إلى فساد المُجتمع كلِّه، ويُنتِجُ أخلاقًا سيئةً، ويُؤدِّي إلى التخلُّف والانحِطاط، والفقر والحاجَة، وضعف الديانَة وفساد الأخلاق.
ويُؤدِّي هذا الفسادُ العظيمُ إلى تعطيل مصالِح العباد وظلمِهم، فمن كانت بيدِه مصالِحُ غلَّها وحرمَ منها أكفاءَ المسلمين لتكون لمن لا يستحِقُّها في أكثر حاجات الناس ومصالِحِهم.
ولقد استَهانَ كثيرٌ من الناس بهذا البابِ الخطيرِ، وهو فسادُ الذِّمَم، وشراءُ الضمائِر، والمُماطَلَةُ في الحقِّ، والتقاعُسُ عن أداء الواجِبِ، إلا برِشوةٍ أو هديَّةٍ يبذُلُها طالِبُ الحاجة، وهذا يُوقِفُ النَّماءَ، ويُفسِدُ المصالِح، ويخربُ الديار. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً} بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني وإياكم..............

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ، منع وأعطى وقدر فهدى وأحصى كل شيء علما وعددا.......
أمّا بعد: فاتقوا الله عباد الله فالتقوى منجاة في الأخرى والأولى .
قال الله جل ذكره:{ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} الأمانة في القلوب كالكنوز في الصناديق المحكمة الإغلاق وإذا فُقِدَت الأمانةُ بين الناس ضاعَت الحقوقُ، واضمحَلَّ العدلُ، وانتشرَ الظُّلمُ، ورُفِع الأمن، وسادَ الخوفُ؛ روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا ضُيِّعَت الأمانة فانتظِر الساعةَ". رواه البخاري. وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "أولُ ما تفقِدون من دينِكم الأمانة".
فلا سبيلَ للنجاةِ من عذابِ الله تعالى إلا بمُراقبته في السرِّ والعلَن، والخوفِ منه قبل الخوفِ من البشر، ولا سبيلَ لنهضَة الأمة وتقدُّمها، وانتِشالِها من الجهلِ والتخلُّفِ إلا بإقامة العدل، ورفع الظُّلم، واستِعمال الأمين، وإقصاء الخائِن، ومُكافأة المُحسِن، ومُعاقبَة المُسيء، ومُحاسبَة المُقصِّر، وعدم مُحاباة أحدٍ في ذلك.
وإنكم لمسؤُولون عن أموالِكم: من أين اكتسبتُموها؟! وأين أنفقتُموها؟!
فأعِدُّوا لما تُسألون عنه جوابًا،وللجواب صوابا ولا تنظُروا إلى من تخوَّضُوا في المالِ الحرامِ كم جمَعُوا؟! فإنهم زائِلُون عن جمعِهم، وأموالُهم تُثقِلُ ظهورَهم، ومن اغتصَبَ شِبرًا من الأرض طُوِّقَه يوم القيامة من سبع أرضين. هذا وصلُّوا وسلِّموا عباد الله على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال قولا كريما:{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما} ،اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله...... وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأربعة المهديين ........
اللهم اكفِنا بحلالِك عن حرامِك، اللهم اكفِنا بحلالِك عن حرامِك، وأغنِنا بفضلِك عمَّن سِواك..
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، .........
اللهم حرِّر المسجدَ الأقصَى من ظُلم الظالمين، وعُدوان المُحتلِّين.
اللهم الطُف بإخواننا في سوريا، اللهم ارفع عنهم البلاء، وعجِّل لهم بالفَرَج، اللهم ارحَم ضعفَهم، واجبُر كسرَهم، وتولَّ أمرَهم. اللهم عليك بالطُّغاة الظالمين ومن عاونَهم، اللهم عليك بالطُّغاة الظالمين ومن عاونَهم، اللهم انصُر دينَك وكتابَك وسُنَّة نبيِّك وعبادَك المُؤمنين. يا راحِم المُستضعفين، ويا ناصِرَ المظلومين: اللهم احقِن دماءَهم، وآمِن روعَاتهم، واحفَظ أعراضَهم، وسُدَّ خلَّتَهم، وأطعِم جائِعَهم، واربِط على قلوبِهم، وثبِّت أقدامَهم، وانصُرهم على من بغَى عليهم.
اللهم أصلِح أحوالَهم وأحوالَ عُموم المسلمين في كل مكان، واجمعهم على الهُدى، واكفِهم شِرَارهم، اللهم اكبِت عدوَّهم.


سالم أبو ياسر التيميموني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
خطبة الجمعة ليوم 07/02/2014 :خطر الغلول في المال العام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: