hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عيد الفطر سالم أبو ياسر 1434

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: خطبة عيد الفطر سالم أبو ياسر 1434   الإثنين أغسطس 12, 2013 11:26 am

العنوان : التفاؤل بغد مشرق
الخطبة الأولى بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة عيد الفطر المبارك يوم 08/08/2013 ــ01 شوال 1434
الله اكبر، الله أكبر......07 كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً،
الحمد لله وأكبِّره تكبيرًا، والله أكبر وأذكره ذكرًا كثيرًا، والحمد لله رفع أقدار ذوي الأقدار، والله أكبر أنفَذَ تصاريفَ الأقدار): وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) ، والحمد لله عددَ ما ذرَفَت العيون في مواسم الطاعات من عبَرات، والله أكبر ما تقرَّبوا إلى مولاهم بالعبادات؛ والحمد لله أفاضَ علينا من خزائن جُوده ما لا يُحصَر، الله أكبر ما انفلقَ صباحُ عيدٍ وأسفَر، والحمدُ لله ما لاحَ برقٌ وأنوَر. والله أكبر شرعَ لنا شرائعَ الأحكام ويسَّر، أحمدُه سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره وهو الكريم الجواد، أحقّ من عُبِد، وأحقّ من ذُكِر، وأحقّ من يُشكَر، ذو الفضل والإحسان والمنَّة، يمنحُ الجزاءَ الأوفَى، ويهَبُ الفضلَ الأكبر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولاند له ولانظيرله،أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنه فله الحمد وله الشكر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله خاتمُ النبيين وإمام المرسلين ورحمةُ الله للعالمين، ..............
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد،
ثمّ أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-، اتقوا الله وأطيعوه، وعظِّموا أمره ولا تعصُوه ،اتقوا الله حق التقوى، وتقرَّبوا إليه بما يحبُّ ويرضى، تزيَّنوا بلباس التقوى؛ فالفائز من ألبسَه مولاه حُلَل مولاه، وتأهَّبوا للعرض الأكبر يوم يُعرضُ الناسُ حُفاة عُراة، وينظرُ كلُّ امرئٍ ما قدَّمَت يداه): يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ(الله أكبر ، الله أكبر.....
أيها المسلمون: عيدُكم مُبارك، وتقبَّل الله صيامَكم وقيامَكم، وصلواتكم وصدقاتكم، وجميعَ طاعاتكم، وكما فرِحتم بصيامكم، فافرحوا بفِطركم، وقد علِمتم أن للصائم فرحتين: فرحة عند فِطره، وفرحة بلقاء ربه، أدَّيتم فرضَكم، وأطعتُم ربَّكم، صُمتم وقرأتُم وتصدَّقتُم، فهنيئًا لكم ما قدَّمتم، وبُشراكم الفوزَ -بإذن الله وفضله-. فهذا يوم الجائزة.
ومن حقِّكم معاشر الأحباب في يوم بهجتكم أن تسمعوا كلامًا جميلاً، وحديثًا مُبهِجًا، وأن ترقُبوا آمالاً عِراضًا ومُستقبلاً زاهرًا لكم ولدينكم ولأمتكم ذلك لأن قائلكم .قد يقول -أحسن الله إليه-: إن المسلمين اليوم يعيشون مِحَنًا ورزايَا، وفتنًا وبلايا، لهم في كل أرضٍ أرملة وقتيل، وفي كل ركنٍ بكاءٌ وعَويل، وفي كل قطر مُطارَدٌ وأسير، صورٌ من الذلِّ والهوان والفُرقة والطائفية والإقصاء، دماءٌ وأشلاء، وتسلُّطٌ من الأعداء، وكأن الناظرَ لا يرى دماءً سوى دمائنا، ولا جراحًا سوى جراحاتنا، زاغَت الأبصار، وبلغَت القلوبُ الحناجِر، وظنَّ ظانُّون بالله الظنُونَ.
ثم يقول هذا القائل: هل بعد هذه الأحزان من أفراح؟! وهل بعد هذه المضائق من مخارج؟! وهل وراء هذه الآلام من آمال؟! وهل في طيَّات هذه المِحَن من مِنَح؟! ومتى يلُوحُ نورُ الإصلاح؟!
يقول المُستبشِر المُحتفِي بعيده الذي أحَسَنَ الظّن بربه: نعم، ثم نعم، فاهنأوا بعيدكم، وابتهِجوا بأفراحكم، وهل يكون انتظار الفرج إلا في الأزمات؟! وهل يُطلَبُ حسنُ الظن إلا في المُلِمَّات؟! يقول ربكم في الحديث القدسي -عزَّ شأنه-: "أنا عند ظنِّ عبدي بي فليظنَّ بي ما شاء".والمؤمنون قال الله فيهم: )وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (، وقال في آخرين): وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا )، وقال تعالى): وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "والذي لا إله غيره؛ ما أُعطِي عبدٌ مؤمنٌ شيئًا خيرًا من حُسن الظنِّ بالله، والذي لا إله غيره؛ لا يُحسِن عبدٌ بالله -عز وجل- الظنَّ إلا أعطاه الله -عز وجل- ظنَّه؛ ذلك بأن الخير بيده".وفي الحديث: "إذا تمنَّى أحدُكم فليستكثِر؛ فإنما يسأل ربَّه". حديثٌ صحيح على شرط الشيخين.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ما تنزَّلت الرحماتُ من الرحيم الرحمن، والله أكبر ما صلَّى المُصلُّون وسلَّموا على المبعوث بالسنة والقرآن، صلَّى الله عليه وسلَّم.
عباد الله: ما دامت أمتنا شاهدة على الأمم فهي باقيةٌ ما بقِيت الحاجةُ إلى الشهادة، وما دامت رسالتنا هي الخاتمة فهي باقيةٌ إلى آخر الدهر، وفي تاريخ الأمة مئاتُ العُظماء بل آلافٌ وآلاف قد وُلِدوا وسوف يُولَد أمثالهم وأمثالهم -بإذن الله-، وهذه سنة الله.
معاشر المسلمين: وأنتم في استقبال عيدكم أحسِنوا الظنَّ بربكم، فكلما ازداد التحدِّي ازداد اليقين، ولا يرى الجمالَ إلا الجميل، ومن كانت نفسُه بغير جمال فلن يرى في الوجود شيئًا جميلاً، والكون ليس محدودًا بما تراه عيناك ولكن ما يراه قلبُك وفكرُك، فجفِّف دمعَك، واجبُر كسرَك، وارفع رأسَك؛ فإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العُسر يُسرًا.
المهزومُ من هزمَته نفسُه، ومن قال: هلكَ الناس فهو أهلكُهم، ومن أجل هذا أمرَ دينُنا بالتفاؤل، ونهانا عن التشاؤم؛ بل إن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- يحبُّ التفاؤل ويُعجِبُه الفأل، ويُعجِبُه أن يسمع: يا حارث، ويا راشد؛ لأن التفاؤل يُدخل على الإنسان سرورًا وبهجةً وانشراحًا مما يدفعُ إلى العمل، ويفتحُ أبوابَ الأمل، وتنطلِقُ معه النفوس.
يقول ابن بطَّال: "جعل الله من فِطَر الناس: محبة الكلمة الطيبة والأُنس بها، كما جعل فيهم الارتياحَ بالمنظر الأنيق والماء الصافي، وإن كان لا يملكه ولا يشربُه".
الإنسان يبتهِجُ بالهيئة الحسنة، والمكان الفسيح، والمنظر البهيج، الفألُ حُسن ظنٍّ بالله وتعلُّقٌ برجائه، التفاؤل استعانةٌ بالموجود لتحصيل المفقود، وهو تقويةٌ للعزم، وباعثٌ على الجِدّ، ومعونةٌ على الظَّفَر.التفاؤل يقلِبُ العلقمَ زُلالاً، والصحراء جنة، والحنظلَ عسلاً، والدار الضيقةَ قصرًا، والقلةَ غِنًى، وهل يشعُر بسعَة الدنيا من كان حِذاؤه ضيِّقًا؟!
المتفائل يسقط من أجل أن ينهض، ويُهزَم من أجل أن ينتصر، وينام من أجل أن يستيقظ، ومن جدَّ وجَد، ومن زرعَ حصَد.
المتفائل لا تُزعزِعُ يقينَه المصائب، ولا تفُلُّ عزيمتَه الفواجِع، ولا تُضعِفُ إيمانَه الحوادث، وفي الحديث: "إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطُوبَى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه". رواه ابن ماجه.
ولهذا قيل: "قُدراتُك هي السببُ في كل ما يحدث لك، ونفسُ المرء مثل غرفته إن شاء فتح النوافذ فدخل النور والضياء والهواء ، وإن شاء أغلق فبقِيَ في الظلام".
وقال أهلُ الحكمة: "إن قسَمات وجه المرء انعكاسٌ لأفكاره، ومصائب الحياة تتماشى مع هِمَم الرجال صعودًا وهبوطًا، وتشيبُ الرؤوس ولا تشيبُ الهِمَم".
فاحترِم نفسك -رحمك الله- فهي أجملُ مخلوقٍ على وجه الأرض، والذين لا يُغيِّرون ما بأنفسهم لا يُغيِّرون ما حولَهم، ولهذا ترى الجميعَ يُفكِّر بتغيير العالَم، وقليلٌ منهم من يُفكِّر بتغيير نفسه، وفي التنزيل العزيز): إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)الله أكبر، الله أكبر، ، الله أكبر
معاشر الأحبة السعداء: ومن أجل مزيدٍ من الوضوح والإيضاح، ولمزيدٍ من الابتهاج والفرَح وحُسن الظنِّ بالله -عز وجل- والأمل العريض للأمة، تأمَّلوا هذه المفارقات:
المتفائل ينظرُ إلى الحل، والمتشائم ينظرُ في المشكلة، المتفائل مُجِدٌّ على الدوام لا يعرفُ الإحباطَ ، يرى الحياةَ حقًّا له وحقًّا للآخرين، والمتشائم جلاَّد نفسه يرى غيرَه أسعدَ منه، ثم هو يريدُ أن يكون أسعدَ من الآخرين، وهل مثلُ هذا يُحقِّقُ السعادة؟!
المتفائل يطلُبُ المعاذير والمخارج لسلامة طوِيَّته وانشراح صدره، والمتشائم يشتغِلُ بالعيوب ويحشُرُ نفسَه في المضائق لظُلمة باطنه.المتشائم يحسَبُ كل صيحةٍ عليه، يجوعُ وهو شبعان، ويفتقِر وهو غني): الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (،المتشائم يذكُر النعَمَ المفقودة ويعمَى عن النعَم الموجودة.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ما تصافحَ المسلمون وتصافَوا في هذا العيد البَهيج.الله أكبر ما تعانقت القلوب قبل تصافح الأيدي إن كنتم أتباع الحبيب ....
معاشر المسلمين: عيدُكم مبارك، وأيامكم بالخير والسعادة محفوفة؛ هل لاحَظتُم أن التفاؤل لا يُحتاجُ إليه في وقت الرخاء والأمن والنعيم؛ إذ في وضَح النهار لا تحتاج إلى الشموع والمصابيح؛ بل إن المصباحَ لا يُضيءُ إلا في الظلام، وشمعةٌ واحدة كافيةٌ لتبديد الظلام، والفرجُ لا يكون إلا بعد الشِّدَّة، والنصرُ لا يكون إلا بعد الهزيمة، والفجرُ لا يكون إلا بعد ليلٍ مُدبِر.
إنّ قتل البَعوض لا يُجفِّفُ المُستنقَع، وتجفيفُ المُستنقَع يُنهِي مشكلةَ البعوض، ومن لا يستطيع أن يقِف على قدمَيْه يعسُر إنقاذه، وأخطرُ الناس من عاش بلا أمل.
كتبَ عمرُ بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري -رضي الله عنهما جميعًا-: "أما بعد: فإن الخير كله في الرضا، فإن استطعتَ أن ترضى وإلا فاصبِر". فلا تُفسِد -حفِظَك الله- حاضِرك حُزنًا على ماضيك؛ فالتفاؤل في المُستقبل هو الشاهدُ على صحة العقل وصفاء النفس، وقد قالوا: "إن البكاءَ لا يُعيدُ الميتَ إلى الحياة، ولكن يُعيدُه الدعاءُ والثناءُ والذكرُ الحسن والأثرُ الطيبُ".ورأسُ التفاؤل الاتصالُ بالعليِّ الأعلى، فالصلاة تفاؤل، وذكرُ الله تفاؤل، والدعاءُ تفاؤل، يُحيطُ بذلك: حُسنُ الظن بالله –جلّ جلاله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم )وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (،بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات ......
الخطبة الثانية:
الله أكبر الله اكبر.....05
الحمد لله، الحمد لله ما تقرَّب العبادُ إلى ربهم ونأوا بأنفسهم عن سيء العوائد، ثم الحمد لله الذي يقبَلُ التوبةَ عن عباده ويغفرُ الذنوب، والحمدُ لله ما شمَّر الجادُّون في تحصيل المطلوب، والله أكبر ما سارعوا وتنافَسوا في تحقيق المرغوب، والحمد لله هدانا للإيمان وأكرمَنا بالسُنَّة والقرآن، أحمدُه سبحانه وأشكره على كريم الفضل وجزيل الإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فيما خلق وقدَّر، ولا مُنازِعَ له فيما حكَمَ ودبَّر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله المبعوث للثقلين رحمة، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وبشَّر وأنذَر، وعلى آله السادة الغُرَر، وأصحابه ذوي السلوك الأطهر، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ممن صلَّى وصامَ وتصدق وحجّ واعتمَر، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
أما بعد:فيا أيها المسلمون
المؤمنُ ذو اليقين والرضا يعلمُ أن الله قد أحاطَ بكل شيءٍ علمًا، وأحصى كل شيءٍ عددًا، ووسِعَ كل شيءٍ رحمةً وعلمًا، ومن حكمته في هذه الدنيا أن في الناس من ينجحُ بذكائه، وفيهم من ينجَحُ بذكاء الآخرين، وإذا وُجِد من ينجَحُ بعمله فإن هناك من ينجَحُ بكسل الآخرين، ورُبَّ ساعٍ لقاعد؛ فما منعَك ربُّك إلا ليُعطِيَك، ولا ابتلاكَ إلا ليُعافِيَك ويُثيبَك، ولا امتحنَك إلا ليصطفِيَك.
يقول أحد السلف -رحمه الله"-: مصيبةٌ تُقبِلُ بها على الله خيرٌ من نعمةٍ تُنسيكَ رضا الله".
وإذا ضاقَ صدرُك وجشمَ عليك همُّك فالزَم التسبيح؛ فقد قال الله لنبيه وحبيبه محمد -صلى الله عليه وسلم)-: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)،
ثمّ إن التفاؤل الحق هو التصديقُ بوعد الله -عز وجل- في قوله –جل وعلا)-:وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (، الله أكبر، الله أكبر، ألا فاتقوا الله ـرحمكم الله- ثم اعلموا أنه لا يسعد بالعيد من أشرك بالله الواحد الأحد، لا يسعد بالعيد من أضاع الصلوات واتبع الشهوات، أو اعتدى على الحرمات،لا يسعد بالعيد من والى المجرمين وركن للظالمين، وعصى الله رب العالمين مالك يوم الدين.
لا يسعَدُ بالعيد من عقَّ والدَيْه، وحُرِم الرضا في هذا اليوم المبارَك السعيد، ولا يسعدُ بالعيد من يحسُد الناس على ما آتاهم الله من فضله، وليس العيد لخائنٍ غشَّاش يسعى بالفساد بين الأنام يبتغي للبرءآء العيوب ، كيف يفرحُ بالعيد من أضاعَ أموالَه في ملاهٍ مُحرّمة، وفسوقٍ وفُجور؟! ليس لهذا وذاك من العيد إلا مظاهرُه.
معاشر الأحباب : إن أملتم الهناء بعيدكم، أصلِحوا ذات بينكم، وصلوا أرحامكم، وأطيعوا الله ورسولَه إن كنتم مؤمنين، فالعيدُ فرحةٌ وبهجة، فمن أحبَّ أن يُسامِحَه الناس فليُسامِحهم، ومن زاد حبُّه لنفسه ازداد كرهُ الناس له، والأُلفة دليل حُسن الخلق، والنُفرة علامةُ سوء الخُلق، التهنئةُ الصادقة والابتهاجُ الحق لمن قبِل الله صيامَه وقيامَه وحسُنت نيَّتُه وصلح عمله، تهنئةٌ وبهجةٌ لمن حسُن خُلُقه وطابَت سريرتُه.
هنيئًا لمُوسِرٍ يزرعُ البهجَة على شفَة مُحتاج، ومُحسنٍ يعطِفُ على أرملة ومسكين ويتيم، وصحيحٍ يعودُ مريضًا، العيدُ عيدُ من عفا عمن زلَّ وهفا، وأحسن لمن أساء، العيدُ عيدُ من حفِظَ النفسَ وعفّ لسانه وكفَّ عن نوازِعِ الهوى، يلبسُ الجديد ويشكرُ الحميدَ المجيد..
الله أكبر، الله أكبر ، الله أكبر، ولله الحمد.
ألا إنّ من مظاهر الإحسان بعد رمضان: استدامةُ العبد على نهج الطاعة والاستقامة، وإتباعِ الحسنةِ الحسنة، وقد ندبَكم نبيُّكم محمد -صلى الله عليه وسلم- لأَن تُتبِعوا رمضان بستٍّ من شوال؛ فمن فعل فكأنما صام الدهر كلَّه.
تقبَّل الله منا ومنكم الصيامَ والقيام والصدقات وسائر الطاعات والأعمال الصالحات.
هذا وصلُّوا وسلِّموا على ذي الوجه الأنور، والجبين الأزهر: نبيكم محمد رسول الله، فقد أمركم بذلك ربُّكم، فقال -عزَّ قائلاً عليمًا)-: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله وأزواجه وذريته، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين الأربعة: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجُودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم لا تدع لنا في هذا المقام ذنبا ........
اللهم أحسن عاقبتنا ......

سالم أبو ياسر التيميموني غفر الله له ولوالديه آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
خطبة عيد الفطر سالم أبو ياسر 1434
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: