hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ ابن الجوزي رحمه الله ونبذة من حياته النيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: الشيخ ابن الجوزي رحمه الله ونبذة من حياته النيرة   الأحد فبراير 03, 2013 1:31 pm

بسم الله الرخمن الرحيم
كلمة عن الإمام البحرابن الجوزي رحمه الله
من رجالات الدعوة في القرن السادس الهجري عالم العراق الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد المعروف بابن الجوزي، ولد سنة 510هـ وتوفي سنة 597هـ.
أمضى عبد الرحمن هذا طفولته يتيماً حيث توفي أبوه وله من العمر ثلاث سنين، وبعد وفاة أبيه أهملته أمه وانصرفت عنه، وتركته لعمته التي منتحته كل عطفها ورعايتها وكانت خير عوض عن فقده لرعاية أبيه أو عطف أمه عليه، بل لقد كان لحدب هذه العمة على ابن أخيها دخلٌ كبير فيما صار إليه ابن الجوزي فيما بعد عالماً مرموقاً وإماماً مشهوراً، فهي التي سهرت على خدمته وتعليمه.
ومن يدري، فلعله لو قدر وعاش أبوه لتغيرت حياته تبعاً لظروف عمل الأسرة فلقد كان أبوه وأهله تجاراً بالنحاس لم يشتغل أحد منهم بالعلم وغيره[1].
ولقد صرح ابن الجوزي في مواضع من كتابه (صيد الخاطر) بأن أباه توفي وهو صغير وكان نوسراً وخلف له من الأموال الشيء الكثير، ولهذا نرى أنه يكثر الكلام على نفسه في أكثر من كتاب فيبين أنه نشأ في النعيم، وربي على الدلال، ولأنه قد حبب إليه العلم من زمن الطفولة، ولم يرغب في فن واحد بل رغب في كل فن من فنونه[2].
إلا أن هذه الظروف من تيسُّر المورد والبسطة في الرزق وسعة الحياة لم تدم طويلاً، فرغم أن أباه قد أورثه مالاً كثيراً كان يتيح له أن يعيش هذه العيشة الناعمة لو أن الذين تولوا تربيته ورعايته في طفولته قاموا بما يحقق العدل ويحفظ له ماله حتى يبلغ رشده.
إلا أن أمه - كما ذكرنا - أهملته وتركته لعمته، وبدد الورثة ماله ولم يعطوه إلا عشرين ديناراً ودارين، وقالوا له هذا نصيبك من إرث أبيك، فاشترى بذلك كتباً[3].
ثم إن همته في طلب العلم جعلته يصرف وقته وهمه في تحصيله، مستسهلاً الصعاب متحملاً للشدائد, قانعاً باليسير، حتى إنه يحدثنا عن نفسه بأنه لا يجد ما يقتات به إلا كسرات الخبز الجاف، ولا يجد ما يأتدم به إلا الماء البارد، ولكنه مع هذه الحياة الخشنة لم يتطلع إلى ما في أيدي الناس ولم يذل نفسه لأحد قال: "ولقد كنت أصبح وليس لي ما آكل, وأمسي وليس لي ما آكل، ما أذلني الله لمخلوق قط، ولكنه ساق رزقي لصيانة عرضي ولم يعوزني شيئاً من الدنيا بل ساق إليّ مقدار الكفاية وأزيد"[4].
وأورث العلم في قلبه لذة فاقت كل لذة، وأنسته كل غصة قال: "ولقد كنت في مرحلة طلبي للعلم ألقى من الشدائد ما هو عندي أحلى من العسل لأجل ما أطلب وأرجو، كنت في زمن الصبا آخذ معي أرغفة يابسة فأخرج في طلب العلم وأقعد على نهر عيسى - نهر بغداد - فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها شربة وعين همتي لا ترى لذة إلا لذة تحصيل العلم"[5].
وقال أيضاً يخاطب ولده: "وما زال أبوك في طلب العلم، ولا خرج يطوف في البلدان كغيره من الوعاظ، ولا بعث رقعة إلى أحد يطلب منه شيئاً وأموره تجري على السداد[6]، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً, وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}"[7].
وهكذا فليتأس الدعاة وطلاب العلم..
على الواحد منهم أن يمتلك نفسه ويعف، وينطلق من قيود الرغبة والرهبة, ويرتضي لونا من الحياة بعيداً عن ذل الطمع، وشهوة التنعم, وحب الدنيا, ولله در القائل:
أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي
فإن النفس ما طمعت تهون
ومن قول علي بن عبد العزيز القاضي رحمه الله تعالى:
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعُظما
ولكن أهانون فهان ودنسوا مُحَيَّاه بالأطماع حتى تجهما
كما قيل لأعربي بالبصرة من سيدكم؟
قال: الحسن, يقصد الحسن البصري رحمه الله ..
قال: بم سادكم؟ قال: احتاج الناس إلى علمه واستغنى هو عن دينارهم.
منزلة ابن الجوزي في الوعظ:
اشتغل ابن الجوزي بالوعظ قرابة قرن من الزمان، وقد بلغ فيه شأواً بعيداً حتى اشتهر بذلك وعرف به.. قال ابن كثير: "تفرد بفن الوعظ الذي لم يُسبق إليه ولا يلحقُ شأوه فيه، وفي طريقته وشكله، وفي فصاحته وبلاغته وعذوبته وحلاوة ترصيعه، ونفوذ وعظه، وغوصه في المعاني البديعة، وتقريبه الأشياء الغريبة بما يشاهد من الأمور الحسية بعبارة وجيزة سريعة الفهم والإدراك بحيث يجمع المعاني الكثيرة في الكلمة اليسيرة.[8]
وكان يسمع وعظه مرة الخليفة المستضيء العباس فالتفت إلى ناحيته وهو في درسه وقال: يا أمير المؤمنين، إن تكلمت خفتُ منك، وإن سكت خفتُ عليك، وإن قول القائل لك: اتق الله خير له من قوله لكم: أنتم أهل بيت مغفور لكم .. ثم زاد قائلاُ: "لقد كان عمر بن الخطاب يقول: "إذا بلغني من عامل ظلم فلم أغيره فأنا الظالم، كما كان رضي الله عنه يضرب بطنه عام الرمادة ويقول: "قرقري أولا تقرقري فو الله لا ذاق عمرُ سمناً ولا سمينا حتى يطعم سائر الناس ".فبكى المستضيء وتصدق بمال كثير، وأطلق المحبوسين، وكسا خلقاً من الفقراء..[9] ومن مناجاة ابن الجوزي: "إلهي لا تعذب لسانا يخبر عنك، ولا عينا تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدماً تمشي إلى خدمتك، ولا يداً تكتب حديث رسولك, فبعزتك لا تدخلني النار فقد علم أهلها أني كنت أذب عن دينك" ..
ومن أجوبته الموفقة ما ذكره ابن خلّكان من أنه وقع نزاع ببغداد بين أهل السنة والشيعة في المفاضلة بين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما، ورضي الكل بما يجيب به الشيخ ابن الجوزي، وتوجهوا إليه بالسؤال وهو في مجلس وعظه، فقال: "أفضلهما من كانت ابنته تحته"، ثم نزل في الحال حتى لا يراجع في ذلك .. فقالت السنية: هو أبو بكر؛ لأن ابنته عائشة رضي الله عنها تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الشيعة: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحته", قال ابن خلكان: "وهذه من لطائف الأجوبة، ولو حصل بعد الفكر التام وإمعان النظر كان في غاية الحسن فضلاً عن البديهة".[10]
ابن الجوزي وابن قيم الجوزية:
ذكر الذين أرّخوا لابن الجوزي أنه كان له من الأولاد الذكر ثلاثة, أكبرهم عبد العزيز، وقد مات شاباً في حياة والده سنة 554، والثاني أبو القاسم علي الذي ألف له رسالة (لفتة الكبد في نصيحة الولد) وكان يأمل أن ينبغ في العلم وينهج سيرة أبيه، لكن ما أراد الله له ذلك، بل قد ذكر بعض المؤرخين أن هذا الولد كان عاقاً له، وكان يتسلط على كتبه فيبيعها بأبخس الأثمان.. والثالث هو أصغرهم محي الدين يوسف، ذكروا أنه كان أنجب أولاده، اشتغل بالدعوة والوعظ على طريقة أبيه، وباشر الحسبة في بغداد، ثم صار رسول الخلفاء إلى الملوك بأطراف البلاد، وفي آخر حياته أسندت إليه أستاذية دار الخليفة المستعصم العباسي، وقتل معه سنة 656 أيام الغزو التتري على المسلمين واستيلاء هولاكو على بغداد.
ومحي الدين يوسف هذا هو الذي بنى المدرسة الجوزية بدمشق .. وإلى هذه المدرسة ينسب والد الإمام ابن القيم لأنه كان قيماً عليها، وبعض الناس يخلطون بينه وبين ابن الجوزي حتى أنه طبع كتاب أخبار النساء لابن الجوزي ونُسب إلى ابن قيم الجوزية وذلك من غفلة النساخ ودور النشر .. مع أن بين وفاة ابن الجوزي ووفاة ابن قيم الجوزية ستين سنة والأول بغدادي والثاني دمشقي.[11]
دروس من حياة ابن الجوزي لطلاب العلم ودعاة الإسلام:
إن حياة ابن الجوزي لتعد قدوة لطالب العلم، ونموذجاً للعالم المسلم والواعظ المرشد ونوضح ذلك في الآتي:
1 – الصبر على متاعب التحصيل وحياة الشظف، والاشتغال بلذة العلم وحلاوة المعرفة فإن في ذلك سلوى عن كل مفقود، وقد رأيت ابن الجوزي كان لا يجد ما يأتدم به فيأخذ الرغيف اليابس ولا يأكله إلا عند الماء ليستعين به على بلع الطعام، ومع ذلك حول كل همته إلى طلب العلم.
2 - إدمان القراءة وكثرة المطالعة.. ولقد حاول ابن الجوزي جاهداً وصادقاً أن يقرأ كل ما تقع عليه عينه، وهكذا الطالب المجد، والداعية الحصيف، إنه مدمن قراءة، وصديق للكتاب به يأتنس، وله يلازم الصحبة، ولسان حاله يقول:
أنا من بدل بالكتب الصحابا
لم أجد لي وافياً إلا الكتابا
يقول ابن الجوزي: "سبيل طالب الكمال في طلب العلم الاطلاع على الكتب، وأن يكثر من المطالعة، وعلى الفقيه أن يطالع من كل فن طرفاً من تاريخ وحديث ولغة وغير ذلك، فإن الفقيه يحتاج إلى جميع العلوم فيأخذ من كل شيء منها مهماً .."[12].
ثم يقول مخبراً عن نفسه وحاله: "ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتاباً لم أره فكأني وقعت على كنز، ولو قلت: إنني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر وأنا بعد في الطلب"، أي في مرحلة طلبه العلم.
3 - وكان من نشاطه العلمي أن يسعى إلى العلم حيث وجد لا يضن بمجهود مهما عظم يقول: "لم أترك أحدا ً ممن يروي ويعظ، ولا غريباً يقدم إلا وأحضره، وأتخير الفضائل، ولقد كنت أدور على المشايخ للسماع فينقطع نفسي من العدو لئلا أسبق". [13]
4 - ومما ينبغي أن يلتفت إليه، أن ابن الجوزي كثيراً ما كان يهتم بالربط بين العلم والعمل ربطاً وثيقاً، ومن نصيحته لابنه "إياك أن تقف صورة مع العلم دون العمل به، فإن أقواماً أعرضوا عن العلم بالعمل فمنعوا البركة والنفع به، وعلى قدر انتفاعك بالعلم ينتفع السامعون، ومتى لم يعمل الواعظ بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل الماء عن الحجر). [14]
5 - وكانت الأمانة العلمية جزءاً من منهجه يقول: "وإذا سئلت عما لا تعلم فقل الله أعلم" وكان يعيب على العلماء الذين يفتون بلا علم حفظاً للمظاهر، ومن كلامه "إن كثيراً من العلماء يأنفون من قول (لا أدري) فيحفظون بالفتوى جاههم عند الناس لئلا يقال جهلوا الجواب, وإن كانوا على غير يقين مما قالوا .. وهذا نهاية الخذلان، وقد روي عن مالك بن أنس رحمه الله أن رجلاً سأله عن مسألة فقال: "لا أدري"، فقال: "سافرت البلدان إليك!" فقال: "ارجع إلى بلدك وقل سألت مالكاً فقال: لا أدري".
فانظر إلى دين هذا الرجل وعقله، كيف استراح من التكلف، ومن إثم القول بغير علم".
6 - وكان يكره الجدال في المسائل التي تثير الفرقة بين المسلمين وتبلبل أفكارهم، يقول في منهاج القاصدين تحت منكرات المساجد: "ومن ذلك ما يجري من الوعاظ في المساجد من الأشياء المنهي عنها كالخوض في الكلام الموجب للفتن والاختلاف".
7 – وكان يتطلب الدليل على كل ما يلقى إليه، أو يسمع به، أو يطالعه، ولا يخضع لتزييفات ولا ينخدع ببريق الأسماء، وإنما كان يقول كما قال الإمام علي رضي الله عنه "إن الحق لا يعرف بالرجال، ولكن اعرف الحق تعرف أهله".
وبعد .. فبهذا النشاط، وبهذه الرغبة في تحصيل العلم والاستهانة في سبيله بكل مجهود، وبهذا الإدراك الواعي لمسئولية الداعي، كوّن ابن الجوزي شخصيته العلمية وصار فيما بعد عالم العراق، وواعظ الآفاق، حتى رووا أنه كان يحضر مجلس وعظه أكثر من مائة ألف[15], ولست أري كيف كانوا يسمعون صوته، ويفهمون منه، ولم تكن مكبرات صوت ظهرت يومئذٍ، وحق للذهبي أن يقول: "لا ريب إن كان هذا وقع فإن أكثرهم لا يسمعون مقالته".ولقد أثرى رحمه الله المكتبة الإسلامية، بمؤلفاته الكثيرة المتنوعة، في التفسير والحديث والوعظ والأدب والتاريخ واللغة .. وغير ذلك … ومما نوصي بقراءته من مؤلفاته في المجال الوعظ والدعوة إلى الله ما يلي:
1 - كتاب صيد الخاطر بتحقيق الشيخ محمد الغزالي، أو بتحقيق الأستاذ علي الطنطاوي.
2 - كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين.
3 - كتاب الطب الروحاني.
4 - كتاب ذم الهوى, بتحقيق د. مصطفى عبد الواحد, ومراجعة الشيخ محمد الغزالي.
5 - كتاب منهاج القاصدين, وقد اختصره المقدسي في كتاب (مختصر منهاج القاصدين)..
هذا.. ولقد أسلم علي يدي هذا العالم الجليل وتاب عدد كثير .. يقول في آخر كتاب (القصاص والمذكرين): "ما زلت أعظ الناس وأحرضهم على التوبة والتقوى, فقد تاب على يدي إلى أن جمعت هذا الكتاب أكثر من مائة ألف رجل، وقد قطعت من شعور الصبيان اللاهين أكثر من عشرة آلاف طائلة, وأسلم على يدي أكثر من مائة ألف".[16]
فلله دره من رجل .. فقد عاد بخير كثير على الإسلام والمسلمين ..
ليت الدعاة يتأسون، والله المستعان..
=================
الهوامش :
[1] لفتة الكبد في نصيحة الولد لابن الجوزي، والبداية والنهاية لابن كثير أحداث 597.
[2] انظر: (صيد الخاطر), الفصل: 21, ومقدمة التحقيق لعلي الطنطاوي /24.
[3] صيد الخاطر لابن الجوزي.
[4] صيد الخاطر لابن الجوزي.
[5] صيد الخاطر لابن الجوزي.
[6] لفتة الكبد في نصيحة الولد لابن الجوزي.
[7] سورة الطلاق: 2 ،3 ..
[8] البداية والنهاية حوادث سنة 587.
[9] المرجع السابق.
[10] وفيات الأعيان 2/322.
[11] انظر مقدمة صيد الخاطر لعلي الطنطاوي /37.
[12] هذه النصوص من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي.
[13] هذه النصوص من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي.
[14] هذه النصوص من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي.
[15] بل لقد قال ابن الجوزي نفسه في وصف أحد مجالسه الوعظية: "لو قيل: إن الذين خرجوا يطلبون المجلس وسعوا في الصحراء بين باب البصرة والحربية مع المجتمعين في المجلس كانوا ثلاثمائة ألف ما أبعد القائل"، وكل هذا من باب التقدير لا التحقيق.
[16] كما صرح بذلك في مواضع من صيد الخاطر، وفي رسالته المسماة (لفتة الكبد).

نقله لكم للأمانة أبو ياسر التيميموني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
الشيخ ابن الجوزي رحمه الله ونبذة من حياته النيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: