hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عيد الفطر لسنة 1433 سالم أبو ياسر التيميموني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: خطبة عيد الفطر لسنة 1433 سالم أبو ياسر التيميموني   الإثنين أغسطس 20, 2012 8:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم عيد الفطر المبارك 1433هـ 2012م

الخطبة الأولى
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
الله أكبر خلق الخلق وأحصاهم عددًا، وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا، الله أكبر عز سلطان ربنا، وعم إحسان مولانا، خلق الجن والإنس لعبادته، وعنت الوجوه لعظمته، وخضعت الخلائق لقدرته، الله أكبر ما أشرقت وجوه الصائمين و القائمين بِشْرًا، الله أكبر ما تعالت الأصوات تكبيرًا وذكرًا، الله أكبر ما توالت الأعياد عمرًا ودهرًا، لك المحامد ربَّنا سرًا وجهرًا، لك المحامد ربَّنا دومًا وكرًّا، لك المحامد ربَّنا شعرًا ونثرًا.
الله أكبر ما بذل محسن فشكر، وابتلي مبتلاً فصبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله وفق من شاء لطاعته فكان سعيهم مشكورًا، ثم أجزل لهم العطاء والمثوبة فكان جزاؤهم موفورًا، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره إنه كان حليمًا غفورًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يتم بنعمته الصالحات ويجزل بفضله الأعطيات، إنه كان عفوا كريما.
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله صلى وصام واجتهد في عبادة ربه حتى تفطرت قدماه فكان عبدًا شكورًا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
أما بعد: فيا أيها الإخوة من المؤمنين......
أيها الأحبة في الله، المجتمع السعيد الصالح هو الذي تسمو أخلاقه في العيد إلى أرفع ذروة وتمتد فيه مشاعر الإخاء إلى أبعد مدى، حيث يبدو المجتمع في العيد متماسكًا متعاونًا متراحمًا، تخفق القلوب بالحب والود، والبر والصفاء.
إذ بالعيد تتحقق الألفة بين المسلمين وتنطفئ الأحقاد والضغائن والعداوات ويتم التعاطف والتراحم والتزاور وتنتهي القطيعة، ويتبادلون المنافع، وفي الحديث: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)). إن رابطة الأُخوة في الدين، وحب المسلم لأخيه المسلم، من أعظم شعائر الإسلام، غفل عنها كثير من الناس، وتساهل فيها كثيرٌ من أبناء الملة، وأعرض عنها كثيرٌ من أتباع هذه الأمة، وحل محلها القطيعة والهجران، والخلاف والشقاق، وسوء الأخلاق، وامتلأت القلوب بالضغائن والأحقاد، والله تعالى يقول: [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ]، وامتن الله على عباده فقال: [وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ]
بل جعل -صلى الله عليه وسلم- الأخوةَ وسيلةً لاكتساب حلاوة الإيمان التي فقدتها القلوب، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، ....الحديث". البخاري ومسلم .وهي طريق المؤمنين وسبيلهم إلى الجنة، قال -صلى الله عليه وسلم -: " {وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟! أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ". رواه مسلم.
لو كبّرت في جموع الصين مئذنة *** سمعت في المـغرب تهلـيل المصـلين
إذا اشتـكى مسلم في الهند أرَّقني *** وإن بكـى مسـلم في الصين أبكاني
أرى بُخَـارَى بلادي وهي نائية *** وأستـريح إلى ذكـرى خُـرَاسـانِ
وأينـما ذُكـر اسـم الله في بلدٍ *** عددت ذاك الحمى من صُلْب أوطاني
شريعـة الله لَمَّـتْ شملـنا وَبَنَتْ *** لنـا مـعـالم إحسـان وإيـمانِ
ومن حكم العيد وغاياته بعد شر المولى إظهار جمع المسلمين فاقتهم وحاجاتهم واضطرارهم إلى ربهم، وأنهم لا يستغنون عنه طرفة عين يتوسلون إلى الله في قضاء حاجاتهم وصلاح أمرهم مع سماع التذكير بنعم الله التي أسبغها على أمة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم ،فعن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: ((إذا كان يوم عيد الفطر هبطت الملائكة على أبواب السكك تنادي بصوت تسمعه الخلائق إلا الإنس والجن: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل، فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله تعالى: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قالوا: إلهنا وسيدنا أن توفيه أجره، فيقول الله: أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم مغفرتي ورضواني، وعزتي وجلالي لا يسألوني اليوم في جمعهم هذا شيئًا في الآخرة إلا أعطيتموه، ولا لدنياهم إلا نظرت لهم، انصرفوا مغفورًا لكم)) قال مورك العجلي: "فيرجع قوم من المصلى كيوم ولدتهم أمهاتهم".الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
إن قضية القضايا وأصل الأصول كلمة التوحيد، وشعار الإسلام وعلم الملة لا إله إلا الله، كلمة تخلع بها جميع الآلهة الباطلة من دون الله، فيها نبذ لأمر الجاهلية كله، إثبات العبادة لله وحده لا شريك له، فالله هو الخالق وحده وما سواه مخلوق، وهو الرازق وما سواه مرزوق، وهو القاهر وما سواه مقهور، هذا هو دليل التوحيد وهذا هو برهانه، {اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مّن شَىْء سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
ومن قضايا ديننا الأصلية أن الناس متساوون في التكاليف حقوقًا وواجبات، {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}، وليعلن نبينا صلى الله عليه وسلم منذ مئات السنين، يعلن ضلال هذا المسلك ـ أعني مسلك التفرقة ـ ((أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد؛ كلكم لآدم وآدم من تراب، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى)). الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
معاشر المسلمين، لقد كان شهركم المبارك ميدانًا للتنافس الشريف، اجتهد فيه أقوام، جعلوا رضا الله فوق أهوائهم، وطاعته فوق رغباتهم، أذعنوا لربهم في كل صغير وكبير، فعظم في ربهم رجاؤهم، وقصّر آخرون فأضاعوا أوقاتهم وخسروا أعمالهم، ما حجبهم إلا الإهمال والكسل والتسويف وطول الأمل، إن استدامة العبد على النهج المستقيم والمداومة على الطاعة من غير قصر على وقت بعينه أو شهر بخصوصه أو مكان بذاته، من أعظم البراهين على القبول {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، {رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ}. الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
أيها الإخوة الأحباب، إن من الناس عباد الله من تطغى عليه فرحة العيد فتستبد بمشاعره حتى يبلغ درجة المخيلة والكبر والتباهي، وما علم هذا المتباهي أن العيد قد يأتي على أناس قد ذلوا من بعد عز، ذاقوا من البؤس ألوانًا بعد رغد العيش، وتجرعوا من العلقم كيزانًا بعد وفرة النعيم، فاعتضاوا عن الفرحة بالبكاء، وحل محل البهجة الأنين والعناء، أما نظر هؤلاء في أطفال و أيتام غزة،و في مشردي سوريا والعراق وبورما والصومال ومالي ، كم من يتيم ينشد عطف الأبوة الحانية، ويتلمس حنان الأم الرؤوم، يرنو إلى من يمسح رأسه ويخفف بؤسه، كم من أرملة توالت عليها المحن ، تذكرت بالعيد عزًا قد مضى تحت كنف زوج عطوف أو أب رحيم، كل أولئك وأمثالهم قد استبدلوا بعد العز ذلاً، وبعد الرخاء والهناء فاقة وفقرًا، فحق على كل ذي نعمة ممن صام وقام أن يتذكر هؤلاء، فيرعى اليتامى ويواسي الأيامى، كم هو جميل أن تظهر أعياد الأمة بمظهر واعٍ لأحوالها وقضاياها، لتفريج كربة وملاطفة يتيم، ومواساة ثكلى، يقارنه تفتيش عن أصحاب الحوائج، ولو أن تسعفهم بكلمة طيبة وابتسامة حانية ولفتة طاهرة من قلب مؤمن. إنك حين تضمد جراح إخوانك إنما تداوي جراحك، وحين تسد حاجة جيرانك إنما تسد حاجة نفسك {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأِنفُسِكُمْ }، { مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ }.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
احذروا عباد الله، الشرك بالله عز وجل، فإنه من أعظم الآثام، وإن الجنة على صاحبه حرام {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً بَعِيداً}وقال: { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }
عباد الله، احذروا الآثام كلها فإنها موبقات ومهلكات العزّ كلّ العز في طاعة الله والذّل كلّ الذّل في معصية الله. واجتنبوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة: [وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلاً عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلابْصَـٰرُ] وقال عليه الصلاة والسلام: ((اتقوا دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب)). احذروا ظلم الزوجات ، والتفرقة بين البنين والبنات، وأكل حقوق الأخوات من التركات {إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما.....}. ألا غضوا أبصاركم عن محارم الله، فإن النظرة سهم من سهام إبليس، ولا تقربوا الزنا فإن فيه خصالاً قبيحة ماحقة ومهلكة في الدنيا والآخرة، وقد نهى الله تعالى من الاقتراب منه فكيف بالوقوع فيه: [وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلزّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً] ــ الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
عباد الله، تذكروا بجمعكم هذا، يوم الجمع الأكبر حين تقومون من قبوركم، حافية أقدامكم عارية أجسامكم شاخصة أبصاركم: {يومَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء مِنْ أَخِيهِ وَأُمّهِ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهُ وَبَنِيهِ لِكُلّ ٱمْرِىء مّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}عباد الله، تذكروا بهذا الاجتماع ما أمامكم من الأهوال والأفزاع، تذكروا قبل الإنصراف من المسجد ، وكل يحمل جائزته دقت أو جلت ،عظمت أو صغرت، تذكروا بذلك الإنصراف من المحشر يوم القيامة فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله،يوم يدوي فيه قول الحق :{فريق في الجنة وفريق في السعير} وتذكروا عباد الله إخوانا لكم اخترمهم هادم اللذات وفرقهم مفرق الجماعات، فأصبحوا في حفرهم لا يستطيعون زيادة في حسناتهم ولا نقصًا من سيئاتهم، فحذار عباد الله فإنا إلى ما صاروا إليه صائرون، ولابد من فراق هذه الدنيا، ولا بد من الوقوف بين يدي علام الغيوب فإنا لله وإنا إليه راجعون .فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور.
ألا فاتقوا الله أيها الأحبة، سدد الله الخطا وبارك في الجهود، ووفقنا للعمل بمرضاته وتقبل الله من الجميع صالح الأقوال والأعمال، وغفر الذنوب وستر العيوب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {سَارِعُواْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوٰتُ وَٱلاْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السَّرَّاء وَٱلضَّرَّاء وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَـٰفِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلاَّ ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُوْلَـئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مّن رَّبّهِمْ وَجَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ} أعاد الله علينا جميعًا من بركة هذا العيد وأمننا من سطوة يوم الوعيد، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

**الخطبة الثانية
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
الله أكبر أوجد الكائنات بقدرته فأتقن ما صنع، الله أكبر شرع الشرائع فأحكم ما شرع، الله أكبر لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع.
الحمد لله وكفى، وسلامًا على عباده الذين اصطفى، الحمد لله أهل الحمد ومستحقه، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تكفل لكل حي برزقه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، مصطفاه و مجتباه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ــ الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.
أما بعد:
فاتقوا الله أيها المؤمنون، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. ودعوا شهركم وابتهجوا بعيدكم بالبقاء على العهد وإتباع الحسنة الحسنة؛ فذلك من علامات قبول الطاعات، وقد ندبكم نبيكم محمد بأن تتبعوا رمضان ستًا من شوال فمن فعل ذلك فكأنما صام الدهر كله. برّوا آباءكم تبركم...صلوا أرحامكم ينسأ لكم في آثاركم ويكثر خير بيوتكم مروا بالمعروف...تحمد عواقبكم وتقال عثراتكم ، معاشر النساء أيتها المسلمات: لتكن حياتكن في الإسلام أدبًا وحشمةً وسترًا ووقارًا، رفضًا للسيرة المتهتكة والعبث الماجن: (ياأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لأزْوجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) . أيتها النساء، إن عليكن أن تتقين الله في أنفسكن، وإن تحفظن حدوده، وترعين حقوق الأزواج والأولاد، (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ).
فاتق الله أيتها المسلمة، ولا تكوني سبباً لفساد المجتمع، وكوني صالحةً مصلحة، فأنتِ أمّ المجاهدين، وأنت أم العلماء العاملين، وأم الفقهاء الربانيين، فلا تكوني عربية الأصل، غربية الفكر.فبالجملة اتقوا الله عباد الله ترشدوا واتقوا الله تهتدوا واتقوا الله تسعدوا جعلني الله وإياكم من السعداء ثم إني أشهدكم جميعا أني أحبكم في الله...
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات، وأعاد علينا وعلى أمة الإسلام هذا الشهر وهذا العيد بالقبول والغفران والصحة والسلام والأمن والأمان، وعز الإسلام وأهله وارتفاع راية الدين ودحر أعداء الملة.
هذا وصلوا وسلموا على نبيكم نبي الرحمة والهدى محمد بن عبد الله فقد أمركم بذلك ربكم فقال عز من قائل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً}، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى الصحابة أجمعين وارض اللهم عنهم أجمعين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين. اللهم إنّ عبادك خرجوا إلى بيتك هذا ، يرجون ثوابك وفضلك، ويخافون عذابك وسخطك، اللهم حقق لنا جميعا ما نرجو، وأمنّا مما نخاف. برحمتك يا أرحم الراحمين .........اللهم لا تدع لنا في مقامنا ......اللهم آت نفوسنا تقواها....
اللهم حبب إلينا الإيمان.......اللهم كما بلغتنا رمضان من غير سؤال فتقبله منا ونحن نسألك ونرجوك ....
اللهم آت نفوسنا تقواها ... اللهم طهر قلوبنا من النفاق وأعيننا من الخيانة وألسنتنا من الكذب وأعمالنا من الرياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
خطبة عيد الفطر لسنة 1433 سالم أبو ياسر التيميموني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: