hada hoda

رضا إخلاص محبة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 متفرقات خاصة عن الأضحية في مذهب إمام دار الهجرة رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abouyasser
Admin
avatar

المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 23/03/2011

مُساهمةموضوع: متفرقات خاصة عن الأضحية في مذهب إمام دار الهجرة رضي الله عنه   الجمعة نوفمبر 04, 2011 4:04 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

بعض ما ينبغي معرفته عن الأضحية
قال الإمام مالك: لا يجوز ذبحها قبل صلاة الإمام وخطبته وذبحه، وقال أحمد: لا يجوز قبل صلاة الإمام ويجوز بعدها قبل ذبح الإمام، وقال الشافعي وداود: إن وقت التضحية من طلوع الشمس فإذا طلعت ومضى قدر صلاة العيد وخطبته أجزأ الذبح بعد ذلك سواء صلى الإمام أم لا وسواء صلى المضحي أم لا وسواء كان من أهل القرى والبوادي أو من أهل الأمصار أو من المسافرين، وقال أبو حنيفة: يدخل وقتها في حق أهل القرى والبوادي إذا طلع الفجر ولا يدخل في حق أهل الأمصار حتى يصلي الإمام ويخطب فإذا ذبح قبل ذلك لم يجزه.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: ولا يخفى أن مذهب مالك هو الموافق لأحاديث الباب(1)
قال العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى: إن كان الإمام الأعظم هو إمام الصلاة فلا إشكال، وإن كان إمام الصلاة غيره فالظاهر أن المعتبر هو إمام الصلاة؛ لأن ظاهر الأحاديث أنه يشترط لصحتها أن تكون بعد الصلاة وظاهرها العموم سواء كان إمام الصلاة الإمام الأعظم أو غيره.
والأظهر أن من أراد أن يضحي بمحل لا تقام فيه صلاة العيد أنه يتحرى بذبح أضحيته قدر ما يصلي فيه الإمام صلاة العيد عادة ثم يذبح, وقد جاء في صحيح مسلم وغيره ما يدل على عدم إجزاء ما نحر قبل نحره صلى الله عليه وسلم وهو حديث جابر قال (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيدوا بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر النبيصلى الله عليه وسلم . رواه أحمد ومسلم
قال العلامة الشنقيطي: وظاهره أنه لا بد لإجزاء الأضحية من أن تكون بعد الصلاة وبعد نحر الإمام. (2)
ـــــــــــــــــــــــ
1 - نيل الأوطار 5/187
2 - أضواء البيان 5/208





الأفضل في الأضاحي
أكثر أهل العلم ـ ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة ـ على أن أفضل أنواع الأضحية البدنة ثم البقرة ثم الشاة، والضأن أفضل من الماعز، واستدلوا على قولهم بالآتي:
أ ـ أن البدنة أعظم من البقرة، والبقرة أعظم من الشاة، والله تعالى يقول {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}(1)
ب ـ ما ورد في الصحيح من أن البقرة والبدنة تجزيء عن سبعة في الهدي أي تجزيء عن سبع شياه، وهذا دليل واضح على أنهما أفضل
ج ـ ما رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعاً {من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن.........}
وذهب مالك رحمه الله تعالى إلى أن أفضلها الغنم ثم البقر ثم الإبل، قال: والضأن أفضل من المعز وإناثها أفضل من فحول المعز، وفحول الضأن خير من إناث المعز. وقال بعض أصحاب مالك: الإبل أفضل من البقر. وقد استدل مالك رحمه الله تعالى بالآتي:
أ ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالغنم لا بالإبل ولا بالبقر
ب ـ إذا كان لحم الإبل أوفر فإن لحم الغنم أطيب وألذ
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى: ودليل الجمهور ظاهر، لكن دليل المالكية أخص في محل النزاع; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يضح إلا بالغنم، والخير كله في اتباعه في أقواله وأفعاله، وما جاء عنه من تفضيل البدنة، ثم البقرة، ثم الكبش الأقرن، لم يأت في خصوص الأضحية، ولكن فعله صلى الله عليه وسلم في خصوص الأضحية والله تعالى يقول {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}(2) والحاصل أن لكل من القولين وجها من النظر، والله تعالى أعلم بالصواب .واعلم أن الجمهور أجابوا عن دليل مالك بأن تضحيته صلى الله عليه وسلم بالغنم، لبيان الجواز، أنه لأنه لم يتيسر له في ذلك الوقت بدنة ولا بقرة، وإنما تيسرت له الغنم هكذا قالوا. وظاهر الأحاديث تكرر تضحيته صلى الله عليه وسلم بالغنم، وقد يدل ذلك على قصده الغنم دون غيرها; لأنه لو لم يتيسر له إلا الغنم سنة، فقد يتيسر له غيرها في سنة أخرى. والله تعالى أعلم. (3)
ـــــــــــــــــــــ
1 - سورة الحج/32
2 - سورة الأحزاب/21
3 - أضواء البيان 5/218



متفرقات في باب الأضحية
أولاً: بعض الناس يعمد إلى استئجار الجزار بشيء من الأضحية، فيقول له مثلاً: اذبح لي، ولك الجلد والرأس، أو يقول له: لك الرأس وبعض اللحم وكذا من المال؛ والواجب أن يُعلم أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية، ومعلوم أن الإجارة بيع؛ إذ هي بيع منفعة، وقد دلَّت النصوص الشرعية على عدم جواز بيع شيء من الأضحية أو إعطائها كأجرة؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها(1) وأن لا أعطي الجازر منها شيئاً، وقال: نحن نعطيه من عندنا. (2) وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن قتادة بن النعمان رضي الله عنه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فقال {إني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ليسعكم، وإني أحله لكم فكلوا ما شئتم ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها وإن أطعمتم من لحومها شيئا فكلوا أنى شئتم}(3)ويستفاد من الحديثين أن الجازر لا يعطى من الأضحية شيئاً لأجل الجزارة على وجه الأجرة، ولا مانع من أن يعطى الجزار منها على سبيل الصدقة أو الهدية؛ قال الشوكاني رحمه الله تعالى: فيه دليل على أنه لا يعطى الجازر شيئا البتة وليس ذلك المراد به المراد أنه لا يعطى لأجل الجزارة لا لغير ذلك.ا.هــ قال القرطبي رحمه الله تعالى: فيه دليل على أن جلود الهدي وجلالها لا تباع لعطفهما على اللحم وإعطائهما حكمه، قال الشوكاني: وظاهر النهي التحريم، وقد بيَّن الشارع وجوه الانتفاع من الأكل والصدقة والادخار، (واستمتعوا بجلودها) قال الثوري: يجعل سقاءً وشناً في البيت، وقوله صلى الله عليه وسلم (وإن أطعمتم) فيه دليل على أنه يجوز لمن أطعمه غيره من لحم الأضحية أن يأكل كيف شاء ولو كان غنيا(4).
ثانياً: من كان عليه دين لم يحن أجله، بل هو دين مؤجل؛ فلا حرج عليه أن يضحي، وهو في ذلك مأجور. قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ويضحي المدين إن لم يطالب بالوفاء، ويتدين ويضحي إذا كان له وفاء. (5)
ثالثاً: بعض المؤسسات أو الجهات ـ حكومية أو خاصة ـ قد تتيح لمنسوبيها أن يتملكوا الأضحية عن طريق القرض؛ بمعنى أن يضحوا ثم يُقسَّط ثمن الأضحية عليهم بأقساط معلومة؛ وهذه معاملة مشروعة، وهم مأجورون على ذلك ـ أعني المقرض والمقترض ـ إن كانت نيتهم إحياء السنة وإظهار هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة، والتوسعة على الأهل والعيال والفقراء والمساكين. وفيما نقل عن ابن تيمية رحمه الله في الفقرة السابقة شاهد لما ذكرت
رابعاً: من أراد أن ينفع ميتاً بأن يضحي عنه فهو مأجور على بره به، والثواب يلحق الميت؛ فضلاً من الله ونعمة، قال الحنفية والحنابلة: تذبح الأضحية عن ميت، ويفعل بها كعن حي من التصدق والأكل والأجر للميت، لكن يحرم عند الحنفية الأكل من الأضحية التي ضحى بها عن الميت بأمره(6). وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وتجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه والصدقة عنه، ويضحي عنه في البيت، ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها، فإن في سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه نهى عن العقر عند القبر) حتى كره أحمد الأكل مما يذبح عند القبر لأنه يشبه ما يذبح عند النصب. (7)
خامساً: الطريقة المرضية في لحم الأضحية أن يأكل منها المضحي، ويطعم منها الجيران والأرحام، ويتصدق على الفقراء والمساكين، فعن ثوبان رضي الله عنه قال: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحيته ثم قال: يا ثوبان أصلح لي لحم هذه؟ فلم أزل أطعمه منه حتى قدم المدينة. رواه أحمد ومسلم، وقد استدل به على جواز التزود من لحم الأضحية، وأن التزود منه لا يقدح في التوكل، وأن الأضحية تشرع للمسافر كما تشرع للمقيم
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعد: كلوا وتزودوا وادخروا. رواه مسلم والنسائي، وقوله صلى الله عليه وسلم {كلوا} استدل به من قال بوجوب الأكل من الأضحية، وحمل الجمهور هذه الأوامر على الندب. وهذا الأكل غير مقدر بمقدار، بل للرجل أن يأكل من أضحيته ما شاء وإن كثر؛ استدلالاً بقوله صلى الله عليه وسلم {فكلوا ما بدا لكم}
قوله صلى الله عليه وسلم (وتصدقوا) استدل به الشافعية على وجوب التصدق من الأضحية، قالوا: والواجب ما يقع عليه اسم الإطعام والصدقة، ويستحب أن يكون بمعظمها، قالوا: وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث، وفي قول لهم: يأكل النصف ويتصدق بالنصف، وفي وجه: لا يجب التصدق بشيء.
فائدة: قال الشوكاني رحمه الله: وفي جواز أكلها جميعاً وجهان عن الإمام يحيى أصحهما لا يجوز إذ يبطل به القربة، وقيل: يجوز والقربة تعلقت بإهراق الدم. فإن فعل ـ أي أكلها كلها ـ لم يضمن شيئاً عند الجميع إذ لا دليل(Cool.
والذي أوصي به إخواني المسلمين أن يعمدوا إلى إطعام إخوانهم وأهل ملتهم، ممن عضَّهم الجوع بنابه، وقد يأتي على الواحد منهم عام وأكثر من عام، وهو لا يعرف للحم طعماً؛ فلنتصدق على هؤلاء المساكين؛ ولنطعمهم من اللحم الذي نحب؛ عملاً بقوله تعالى {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}(9) وعلى كل مسلم أن يعلم أن الله تعالى قال {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد}(10) فليحذر امرؤ أن يعمد إلى خبيث أضحيته فيتصدق به، بل ليتصدقْ من الطيب الذي يشتهيه ليقع أجره على الله تعالى. هذا ولنعلم أنه يكره عند المالكية أن يطعم منها يهودياً أو نصرانياً
سادساً: لا حرج في أن يدخر المضحي شيئاً من أضحيته؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال {ادخروا ثلاثاً ثم تصدقوا بما بقي} فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله، إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويحملون فيها الودك، فقال {وما ذاك؟} قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فقال {إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وادخروا وتصدقوا} ولهذا قال جمهور الصحابة والتابعين رضي الله عنهم بنسخ تحريم الأكل من لحوم الأضاحي بعد الثلاث وادخارها، ويؤيد ذلك حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء} فلما كان في العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا في عام الماضي؟ قال {كلوا وأطعموا وادخروا؛ فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها}(11)
ــــــــــــــــــــــــــ
1 - جمع جلال بضم الجيم وتخفيف اللام وهو ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه ويجمع أيضا على جلال بكسر الجيم
2 - رواه الشيخان
3 - قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد وهو مرسل صحيح الإسناد. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 4/26
4 - نيل الأوطار 5/191
5 - مجموع الفتاوى 26/305
6 - الشرح الكبير: 122/2. رد المحتار والدر المختار: 229/5، كشاف القناع: 18/3. نقلاً عن الفقه الإسلامي وأدلته 4/283
7 - مجموع الفتاوى 26/305
8 - نيل الأوطار 5/190
9 - سورة آل عمران/ 92
10 - سورة البقرة/ 267
11 - متفق عليه



جمعه لكم سالم أبو ياسر التيميموني رجاء النفع فلا تنسونا من دعوة صالحة بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahiatimi.ahlamontada.com
 
متفرقات خاصة عن الأضحية في مذهب إمام دار الهجرة رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
hada hoda :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: